عماد الدين الكاتب الأصبهاني
209
خريدة القصر وجريدة العصر
قضى اللّه أن ألقى « 1 » الحوادث بركها * بعرصته ؛ واللّه يفعل ما يشا على أنّني « 2 » غرقى الدّموع نفوسنا * تزيد إلى أطلال ليلى تعطّشا خليليّ لاقينا من البين مصرعا * فيا ليتنا نلقى من الوصل منعشا محت نقش ودّي عن صحيفة قلبها * فأصبح خدّي بالدّموع منقّشا لقد قطع الواشون حبل اجتماعنا * فيا قطع الرّحمن مقول من وشا فمحزون دمعي بعد فقدانها همى « 3 » * ومكنون سرّي عقب هجرانها فشا أجمّش « 4 » طرف العامريّة في الكرى * وحسبي نعيما في الكرى « 5 » أن أجمّشا وأفرش عيني تحت موطئ رجله * فيا ليته يرضى بعيني مفرّشا وما أنا ممن يدّعي الحبّ ظاهرا * وباطنه غدرا إذا عنه فنّشا ومنها : سأصطاد طير « 6 » العزّ في صدر ماجد * بسدّته « 7 » طير السّعادة عشعشا عطايا علاء الدين « 8 » تنهل وبلها * إذا ما عطاء الآخرين ترشّشا فتى ملك الدّنيا فساس بلادها * ونظّم من أحوالها ما تشوّشا ينال المباغي من إلى داره سرى * وتحوي الأماني من إلى ناره عشا « 9 » هو الملك الميمون في عهد ملكه * تولّى أبو الأشبال تربية الرّشا لقد كان من درّ المعالي ارتضاعه * وفي حوزة التأييد والنّصر قد نشا « 10 »
--> ( 1 ) . لعلها : تلقى ، هي الصواب . ( 2 ) . ربما صوابها : أنّنا . ( 3 ) . همى : أمطر ؛ وسال . ( 4 ) . أجمّش : أغازل . ( 5 ) . الكرى : السهر . ( 6 ) . طير العزّ : فعل الخير والنّبل . ( 7 ) . السّداة : من الثوب ، خلاف اللحمة . ( 8 ) . هنا يشير إلى تكش بن اتسز خوارزمشاه . ( 9 ) . إشارة إلى بيت الخطيئة : متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد اصلاح المنطق 198 ، ديوانه ص 81 ( 10 ) . إشارة إلى أنّه نشأ وترعرع في ظلّ أسرة ملكيّة .